مجموعة مؤلفين
179
أهل البيت في مصر
فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها ، فإنّ لهم ذمّة ورحماً » ، أو قال : « ذمّة وصهراً » « 1 » وقد صحب السيّدة الكريمة في مجيئها إلى مصر بعض أهل البيت الكرام . وكان فيمن صحبها من أهل البيت النبوي الكريم - كما يروي البعض - : السيدة فاطمة ابنة مولانا الحسين ، ومسجدها معروف بالقاهرة باسم مسجد السيدة فاطمة النبوية ، وكذلك السيدة سكينة ابنة مولانا الإمام الحسين ، ومسجدها معروف بالقاهرة كذلك باسمها ، وبهذا قال محمد بن عبداللَّه بن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن الحسن بن الحسن رضي اللَّه عنهم جميعاً . وبالإسناد المرفوع إلى علي بن محمد بن عبداللَّه ، قال : لمّا دخلت مصر في سنة 145 هجرية ، سمعت عسامة المعافري يقول : حدّثني عبد الملك بن سعيد الأنصاري ، قال : حدّثني وهب بن سعيد الأوسي ، عن عبداللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : رأيت زينب بنت علي بعد قدومها بأيام ، فواللَّه ما رأيت مثلها وجهاً ، كأنّه شقّة قمر . وبالسند المرفوع إلى رقيّة بنت عامر الفهري ، قالت : كنت في من استقبل زينب بنت علي لمّا قدمت مصر بعد المصيبة ، فتقدّم إليها مسلمة بن مخلد الأنصاري وعبداللَّه بن الحارث وأبو عميرة المزني ، فعزّاها مسلمة فبكى ، فبكت وبكى الحاضرون ، وقالت : « هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ » . . وكان مسلمة بن مخلد والي مصر ، قد توجّه ومعه جماعة من أصحابه ، ورهط كبير من أعيان مصر وعلمائها ووجهائها وتجّارها ؛ ليكونوا في شرف استقبال السيدة زينب رضي اللَّه تعالى عنها عندما تطأ قدماها الشريفتان أرض الكنانة ، فاستقبلوها جميعاً استقبالًا حافلًا يليق بمقامها الكريم ، عند قريةٍ على طريق مصر
--> ( 1 ) . أخرجه مسلم 4 : 1970 من كتاب فضائل الصحابة ب 56 وصية النبي صلى الله عليه وآله بأهل مصر ح 227 / 2543 ، وأحمد في المسند 5 : 174 كلاهما عن أبي ذرّ . وقوله : « ورحماً » لكون « هاجر » أُم إسماعيل منهم ، وقوله : « وصهراً » لكون « مارية » أُم إبراهيم ، زوج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله منهم .